المسافة بين مدينة جدة و ينبع البحر تقارب 380 كيلو متر ، والمسافة بين مدينة ينبع البحر
و المدينة المنورة بنحو 230 كيلو ، وتم إفتتاح هذه المشروعين من خمس سنوات تقريباً ..
وأفتتحه الملك عبدالله بن عبدالعزيز و أبتهج سُكان المناطق والقرى المجاورة بالبهجة فرحين
بإنجاز وزارة النقل من الإنتهاء من المشروعين بتكلفة ضخمة ، يشكرُ الجميع ذلك للقيادة الرشيدة
في تسهيل أمور الناس ، والحد من الحوادث المؤلمة التي أزهقت أرواح الكثير على الطرق القديمة ..
الأن وبعد الإنتهاء من المشروعين ، ومن تلك المدة الطويلة التي مضت على إفتتاحه ، تفتقر هذه
المسافات الشاسعه من البر ، إلى وجود المساجد و محطات الوقود و الإستراحات و العجلاتية ، وإلى
كل شي يُساعد المسافر على المرور القاسي بأمن وطمأنينة ..
رآيت مشهد اليوم قُبيل الغروب عند عودتي من ينبع البحر و في منتصف الطريق العائد إلى جدة ، إلى
رجل أمن من رجال آمن الطرق حفظهم الله ، يصارع الجمال السائبة من تجاوز الحاجز السلكي
و الدخول للطريق الرئيسي .. يعلم الله بإني دعوت له ولأمثاله بالعون من الله ، وأن يرجع إلى آبنائه
سالماً غانماً ، بعد هذا الشقاء الذي يواجه رجال الأمن في طريق يفتقر إلى عيادة بكشك
بارد كإسعافات أولية ..
رُعب يجتلج القلوب ، يُصيبُ المسافرون على هذه الخطوط الطويلة ، من أن يتعرضوا إلى آي مكروه
قد يُصيبهم ولا يجدوا المعونة ، سوى من رجال أمن الطرق ، الذين هم سباقون لجميع الأحداث، رغم
أن هذا ليس عملهم ولا حتى من إختصاصهم سوى في مراقبة الطريق من السرعه الزائدة والتفتيش
للقبض على المخالفين .
أين المستثمرين ، و أين وزارة النقل و أين المسئؤلين ، عن تطوير هذه الطرق الطويلة و تزويدها
بالمرفقات العامة التي يحتاجها المسافرون على هذه الطُرق ؟
العجب العُجاب بأن المستثمر يرى بأن الإستثمار على هذه الطرق شي ضروري و مفيد ولذلك هو قادر
على دفع إيجار الأرض و تحمل جميع التكاليف التي تفيد خزينة الدولة ، من هذا الإستثمار المُتعطل
لحساب من لا أعلم ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق