الخميس، نوفمبر 18، 2010

عمل بالنهار و رشوة بالمساء .. حــال موظفي المراقبة في البلديات الفرعية




لا أعلم حقيقة ما هي الحكمة في السماح لموظفي المراقبة في الأمانات العامة
للمدن والبلديات التابعة لها في إعطاء الفرصة لهم بأخذ السيارات الحكومية
الرسمية عقب إنتهاء الدوام الرسمي ..
و من المعروف بأن مراقبي الأمانة و بلدياتها الفرعية لهم صلاحيات في تسجيل
المخالفات للمحال المخالفة في تجديد الرخُص و تتبع الصلاحيات المرفقة لكل منشأة
تجارية ، بيد أن الكثير من موظفي المراقبة يستخدمون هذه الصلاحيات بطرق
سلبية جداً دون مراقبة من مسؤليهم أو حثهم على العمل بأمانة وإخلاص و التنحي
عن قبول الرشوة أو السعي وراها للحصول عليها ..
يسعى بعض المراقبين حال إنتهاء الدوام و في المساء بتطبيق عملهم بكل نشاط و صرامة
وذلك ليس للمصلحة العامة ولكن لإشباع الجيوب من المال الحرام و قبول الرشاوي
مقابل التنازل عن تسجيل مخالفة او إختلاق مخالفة لهم و إرغام البُسطاء على ذلك ..
إن التهاون في تسليم السيارات الرسمية و إجبار الموظفين المراقبين على إيقافها بمقر العمل
وعدم التجول بها بعد إنتهاء الدوام الرسمي يُساعد على تنامي ظاهرة الرشوة و التسلط على أرزاق
الناس ، حيث لوحظت أعداد كبيرة من هذه السيارات تتجول مساءاً في الأسواق الشعبية لتمارس
عملية الإبتزاز لأصحاب المحلات الصغيرة و ترغمهم على دفع الرشوة و من شباب
صغاراً بالسن لا تدل هئتهم على أنهم موظفي لدى هذا القطاع ، و يفسر الكثير من الذين يعانون من هذا
التسلط بأن هؤلاء إخوة و زملاء عاطلين عن العمل للمراقبين و تتم مساعدتهم
بمثل هذه الطُرق المشبوهة بعيداً عن أعين الرقابة و تجاهلاً من المسؤلين مدراء البلديات الفرعية
لكل أمانة مدينة ..

ليست هناك تعليقات: