لا أعلم حقيقة ما هي الحكمة في السماح لموظفي المراقبة في الأمانات العامة
للمدن والبلديات التابعة لها في إعطاء الفرصة لهم بأخذ السيارات الحكومية
الرسمية عقب إنتهاء الدوام الرسمي ..
و من المعروف بأن مراقبي الأمانة و بلدياتها الفرعية لهم صلاحيات في تسجيل
المخالفات للمحال المخالفة في تجديد الرخُص و تتبع الصلاحيات المرفقة لكل منشأة
تجارية ، بيد أن الكثير من موظفي المراقبة يستخدمون هذه الصلاحيات بطرق
سلبية جداً دون مراقبة من مسؤليهم أو حثهم على العمل بأمانة وإخلاص و التنحي
عن قبول الرشوة أو السعي وراها للحصول عليها ..
يسعى بعض المراقبين حال إنتهاء الدوام و في المساء بتطبيق عملهم بكل نشاط و صرامة
وذلك ليس للمصلحة العامة ولكن لإشباع الجيوب من المال الحرام و قبول الرشاوي
مقابل التنازل عن تسجيل مخالفة او إختلاق مخالفة لهم و إرغام البُسطاء على ذلك ..
إن التهاون في تسليم السيارات الرسمية و إجبار الموظفين المراقبين على إيقافها بمقر العمل
وعدم التجول بها بعد إنتهاء الدوام الرسمي يُساعد على تنامي ظاهرة الرشوة و التسلط على أرزاق
الناس ، حيث لوحظت أعداد كبيرة من هذه السيارات تتجول مساءاً في الأسواق الشعبية لتمارس
عملية الإبتزاز لأصحاب المحلات الصغيرة و ترغمهم على دفع الرشوة و من شباب
صغاراً بالسن لا تدل هئتهم على أنهم موظفي لدى هذا القطاع ، و يفسر الكثير من الذين يعانون من هذا
التسلط بأن هؤلاء إخوة و زملاء عاطلين عن العمل للمراقبين و تتم مساعدتهم
بمثل هذه الطُرق المشبوهة بعيداً عن أعين الرقابة و تجاهلاً من المسؤلين مدراء البلديات الفرعية
لكل أمانة مدينة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق