سبحان الله كم هي الدنيا متعبة في أحوالها ، إن جبتها شمال جابتك يمين و العكس
مسوليات بهالدنيا و أعمال و ظروف و أحوال تتغير كل يوم بيوم ، لا يمكن أن تطمئن
لها أبداً ، لدرجة أننا ننام الليل لنرتاح من عناء كابد هيامنا و خيالنا ، لنصحى على
وتيرة جديدة من السعي ، لا نعلم في حلولها هل هي مرضية أم شقية ..
كم نرى بأن هناك حلول يسيرة ومبسطة لو أُتبعت لتفرغنا لما هو أكبر و أعتى ولكن
هذه إرادة الله سبحانه و حكمته في خلق البشر ومال العبد إلا الصبر ثم الصبر ..
إختلفت الأمثال عن الصبر و تم تصنيفها كلاً حسب قناعته ، فمنا من يرى بأن الصبر يوسع
الصدر ، و منا أخرين يروا بأن كثرة الصبر تؤدي إلى القبر ، فأوجه الإختلاف كبيرة جداً بين
المثلين ..
هل من الضروري أن يحتس الشخص نفسه ليصبر عشرات السنين يحرم نفسه و أبنائة
في جزء كبير من دخله الشهري هو وهم أحق بأن يتمتعوا به ، مع علمنا بأن التوفير له
طريق سُيصرف فيه ما توفر ولا أحد يعلم الظروف ..
لنتخيل بأنك عاهدت نفسك على توفير جزء من الدخل لمدة عشر سنوات لشراء منزل
أو سيارة أو زواج ، و بعد 5 سنوات حدتك الظروف في يوم من الأيام لتصرف ذلك المال
في جهة أراد الله بها ذلك ، ما هي المعنويات النفسية بتلك اللحظة ، هل تصبر الصبر الذي
يوسع الصدر ، أم تصبر لتبداء من جديد حياة الحرمان في حقك وربما يحضنك القبر قبل أن
تلتزم بما عاهدت نفسك عليه ..
صحيح أن التوفير لا بد منه في حدود المعقول للظروف الغائبة و نسبة الـ 5 أو الـ 10 %
كافية بأن تُجمع دون التأتير على الإحتياجات الفردية و الأسرية .
هل تؤيدوني أحبتي بمقولة أصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب ، وهل هذه المقولة
صائبة ، في حال أن تُسلم آمرك كُله لله متوكلاً عليه بجميع أمورك متعمداً على ما قد كتبه
الله لك بدُنياك ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق