الخميس، نوفمبر 18، 2010

هل وقع المفتي العام بضغوط مقربة من مجتمعه ليحرم عمل المرآة

ما هذا الذي يصيب مجتعنا ويأتي به من العلو للقاع كلما حاول الفرد منا الإرتقاء سقط و أسقطوه
لجنة إفتاء يُشكلها مفتي المملكة العربية السعودية يحارب بها العمل الشريف لإمراة تحتاج إلى
من يساعدها بهذا الوقت المُثقل بالهموم و المنغصات ..
فبالرغم من فتح المجال لهن للتحرك نحو العمل الجاد و كسب رزقهن بالحلال إلا أن هناك
من يسيس الأمر لطغم الحقيقة الغائبة والتي تحتاجها فئة من المجتمع ..
لما لا نفكر قليلاً بالتناقضات الواقعية بمجتمعنا ، فالممرضات و المحاسبات السعوديات و الطبيبات
على كثر في المستوصفات و المستشفيات الخاصة ، و الخادمات الأجنبيات بالمنازل ، لم نسمع عن شجب عملهن
من مقام فضيلة الشيخ و أتباعه من الشيوخ الكرام ، ولعلمهم بأن المرآة قد فُسح لها المجال للعمل بالتجارة
و السماح بإصدار الهويات الشخصية لهن و السفر لوحدها بالطيران دون محرم لم نجد من يعارض أو يفتي علناً
بإيقاف هذه الأعمال ، مالمانع من أن تدلوا هئية الإفتاء بصريح الفتوى لكل مجال فتح فيه للمرآة ..
لِما الوقوف ضد من تريد العمل لسد حاجتها وربط المستقبل لهن بالسواد والبثور و إبقائهن للعوز الدائم ..
تأتي على بالي أفكار تناقضية من تتبع فتاوى و أفعال علمائنا و مشائخنا الإجلاء قد لا أتحمل أن أكُنها
بصدري خشية المردود العكسي في الحديث مع النفس ..
هل علمائنا و مشائخنا مغيبون عن المجتمع و ما يحويه من نساء هُن بحاجة للعمل الشريف ؟
وهل زودوا قبل إقرار هذه الفتوى والبت فيها بإحصاءات من المحاكم توضح فيها نسب الطلاق
و طلب النفقة و حقوق الأرامل والإيتام ؟
أجزم بأن الأمر يكاد يكون جلل و محرج لموقع و مكانة فضيلة الشيخ المفتي بين مجتمعه من أهل بيته
و زملائه من العلماء و طلبة علمه .. إن أباح العمل للنساء و راعى ظروف الناس الغلابة
بربط الفتاوى بغيبات لا يعلمها إلا الله عز وجل ..
فكم نرى مجالات كثيرة تعمل بها النساء ولم يعارض عليهم أحد ولم نسمع أو نرى ما يحيكه الشر بذلك ..
بل ورب الكعبة بالعكس ، فإنني عود من حزمة في هذا المجتمع أراجع و أحاسب و أخاطب و أتعامل مع
من تقابله شخصي من النساء و يتم التعامل مع ذلك بكل أدب و تقدير و في ما يرضي رب العزة والجلال ..
العمل بالشريعة واجب و لكن الأخذ بالإسباب يبيح الفسح إن كان هناك مشقة أو مضرة للعباد
ولن يكون الدين عائق لتلك الظروف والمتغيرات فالدين يسر و ماجعله الله لنا عسر حتى يقف
ضد طلب الرزق أو سد الحاجة لدرء المفاسد ..
تخيلوا إن قفل هذا الباب في وجه النساء سيجلب المتاعب لهن ولأسرهن ، و الدولة ليس لها إستعداد أن تعطي
كل و حده مبلغ وقدره وهي قابعة بمنزلها ، و هناك مطالب شعبية كثيرة أولى و أجدى في أن تصرف عليها
طالما عُلم أن للنساء قدرة وإستطاعه على العمل والعطاء ، فلا الضمان الإجتماعي ولا الجمعيات الخيرية ستوفي
بإحتياجهن ..
إن كانت هذه الفتوى أُصدرت و أُعلنت و انقضى البتُ فيها ، فهل النساء الراغبات بالعمل سيتعاملن بما جاءت به
لجنة الإفتاء ، أم سيكون لهم ردة فعل أخرى معاكسة لم توقعته لجنة الإفتاء ..
أفيدونا أفادكم الله ..

ليست هناك تعليقات: